المحقق النراقي

306

مستند الشيعة

في القليل ، إذ لا صب في غيره إلا بعد إفراز القليل منه . وأما الثاني : فللأمر بغسل الثوب من البول مرتين في المستفيضة المتقدمة ، الشاملة بإطلاقها للغسل في كل من الثلاثة ، خرج الجاري بصحيحة ابن مسلم والرضوي المتقدمين ( 1 ) وبقي الباقي . ودعوى ظهور المستفيضة في القليل ممنوعة . وهذا هو المعتمد عندي ، وعدم الفصل في ذلك بين الثوب والبدن غير ثابت . احتج الأولون : بالأصل ، وإطلاقات الغسل . والأول - مع معارضة الاستصحاب - مدفوع : بما مر ، كما أن الثاني مقيد وقد يستدل أيضا ببعض اعتبارات ضعفها ظاهر . وأما الثاني ( فليس ) ( 2 ) حكمه بالتعدد في الكثير مطلقا ، لعدم قوله بالتعدد في غير الثوب كما هو ظاهر الفقيه والهداية ( 3 ) ، وإلا فلا وجه له إلا بجعل حكم البدن والثوب واحدا بالاجماع المركب ، أو مفهوم الموافقة ، وضعفهما ظاهر ولا وجه ظاهر للثالث إلا استصحاب النجاسة ، المندفع بما مر . وأما الرابع : فنظره في الثوب إلى الصحيحة ، وهو صحيح ، وفي البدن إلى ظاهر أخبار التعدد فيه ، وهو لما ذكرنا ضعيف . هذا في الثوب والبدن ، وأما الإناء فكالبدن في ولوغ الكلب ، فيسقط التعدد في غير القليل ، لضعف روايات التعدد فيه ، وعدم الجابر في المورد ، فيبقى

--> ( 1 ) تقدم ذكرهما ص 284 رقم 1 ، 5 . ( 2 ) في جميع النسخ : فلعل ، بدلناه لاستقامة المعنى . ( 3 ) الفقيه 1 : 40 ، الهداية : 14 .